السيد علي الحسيني الميلاني
192
نفحات الأزهار
إلى عائشة رضي الله عنها فقالت : بعت جارية من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم اشتريتها منه قبل حلول الأجل بستمائة درهم وكنت شرطت عليه أنك إن بعتها فأنا اشتريتها منك . فقالت عائشة رضي الله عنها : بئس ما شريت ، وبئس ما اشتريت أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب منه . قالت فما صنع ؟ فتلت عائشة رضي الله عنها : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله . الآية . فلم ينكر أحد على عايشة رضي الله عنها ، والصحابة رضي الله عنهم متوفرون " . وقال زين الدين الشهير بابن نجيم المصري في ( البحر الرائق - شرح كنز الدقائق ) : " قوله : وشراء ما باع بالأقل قبل النقد . أي لم يجز شراء البائع ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن ، فهو مرفوع عطفا على البيع لا أنه مجرور عطفا على المجرورات لأنه لو كان كذلك لصار المعنى لم يجز بيع شراء ، وهو فاسد وإنما منعنا جوازه استدلالا بقول عائشة ( رض ) لتلك المرأة وقد باعت بستمائة بعد ما اشترت بثمانمائة : بئس ما شريت واشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم أن الله تعالى أبطل حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله إن لم يتب " . وقال الملا علي القاري في ( المرقاة - شرح المشكاة ) في شرح حديث تمر جنيب بعد ذكر الاختلاف في مسألة الاحتيال في الربا : " قال الطيبي رحمه الله : وينصر قول مالك وأحمد ما رواه رزين في كتابه عن أم يونس أنها قالت : جاءت أم ولد لزيد بن أرقم إلى عائشة رضي الله عنها فقالت : بعت جارية من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم اشتريتها قبل حلول الأجل بستمائة وكنت شرطت عليه أنك إن بعتها فأنا أشتريها منك فقالت لها عائشة رضي الله عنها : ؟ بئس ما شريت وبئس ما اشتريت أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب . قالت : فما يصنع ؟ قالت : فقالت عائشة : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله . فلم ينكر أحد على عائشة ، والصحابة متوفرون " .